السلطات السعودية تفرج عن الشيخ العمري بعد اعتقال لمدة 20 يوما.  «^»  القرائن والبراهين على أن نظام الحكم السعودي بوليسي يتبرقع بالدين  «^»  تجدد الآمال بقرب الافراج عن السجناء المنسيون  «^»  السلطات السعودية تعتقل الشيخ كاظم العمري في المدينة المنورة  «^»  ليلة عبادية في مساجد العوامية تضامنا مع المعتقلين  «^»  يوم التضامن مع السجناء المنسيين - توحيد الدعوات والحقيقة المغيبة  «^»  14 عاماً ولا زال السجناء المنسيون خلف القضبان   «^»  استمرار اعتقال ستة مواطنين في الأحساء بذريعة تعليق لافتات عاشورائية  «^»  آل لباد يكمل شهره السادس محتجزا بذريعة المشاركة في اعتصام البقيع  «^»  سلطات السعودية تعتقل المواطن الشيعي رمزي محمد جمالجديد الأخبار
شيعة السعودية أبطال منسيون !  «^»  المنسيون ... الأمس واليوم ... وغداً   «^»  السعودية: عندما تتحول عناصر القوة إلى عبء   «^»  لماذا يصبح الحوار الوطني عقيماً في السعودية؟   «^»  اعتقال العقل  «^»  حين يشيخ النظام   «^»  كثير من التنظير قليلٌ من العمل   «^»  السعودية تترفع عن لعب الادوار في المنطقة   «^»  الشيعة في السعودية بين جحود (الانتماء) وفزّاعة (الولاء) للوطن   «^»  السعودية: دولة إمبراطورية... ومجتمع أقليات جديد المقالات


الـمـقـــــــــــالات
مقالات
وهل بقي للشيعة كرامة؟!

محمد عبد الرسول الصادق

غداً، أو ربما بعد غد سوف يخرج علينا وعاظ السلاطين لكي يشنفوا أسماعنا بمحاولات بائسة يائسة لتفنيد التقرير الخطير حول وضع الشيعة في المملكة، الذي أصدرته منظمة هيومن رايس ووتش في تقرير أعدته من 28 صفحة تحت عنوان "الحرمان من الكرامة" «إلا يبدو العنوان استفزازي للشيعة أكثر منه للحكومة؟ هل تستدعي الكرامة تحركاً خاصاً من الشيعة لاسترداد ولو جزءاً من تلك الكرامة المسلوبة؟»، لو لم يذكر التقرير سوى تلك العبارة لكفى بأن تشرع الحكومة بفتح أبواب لجان التحقيق لهذه الانتهاكات الطائفية البغيضة التي تعرض لها مليون ونصف من مواطنيها «هيئة حقوق الإنسان الحكومية لا ترى بأن التقرير يعنيها لا من قريب ولا من بعيد لذا قررت التزام الصمت» وأتى على ذكرها التقرير والتي يندى لها الجبين، أن هذه الانتهاكات ستبقى وصمت عار في جبين من مارسها مهما حاول وعاظ السلاطين أثبات عكس ذلك.

ما جعلني أبدأ بوعاظ السلاطين في هذه المقالة قبل مناقشة ما ورد في التقرير من انتهاكات كون أولئك الوعاظ بعد اعتداء البقيع الآثم، أحداث العوامية، إغلاق المساجد في الخبر وحملة الاعتقالات في الإحساء دأبوا على الخروج المنظم في وسائل الأعلام الرسمية والغير رسمية مستميتين في نفي وجود تمييز طائفي منهجي ضد المواطنين الشيعة في السعودية، طبعاً هذا الأعلام قد يتلبس السلفية حيناً وقد يتلبس الليبرالية أحايين أخرى، إلا أنه أعلام طائفي بامتياز مهما حاولوا نفي ذلك «طبعاً الإعلامي تركي الدخيل الذي طالب الشيعة بالوقوف في وجهة التصريحات البذيئة لمجتبى الشيرازي لا نسمع له صوت في مثل هذه القضايا فهو يلتزم صمت القبور»، لذا كان لزوماً تبيان دور الإعلام في تعزيز التمييز الطائفي في السعودية.

يكتسي هذا التقرير أهمية خاصة في كونه صادر عن أقوى منظمة تعنى بحقوق الإنسان في العالم، هي منظمة هيومن رايس ووتش فلقد تطرق هذا التقرير للكثير من الانتهاكات المهمة التي تعرض لها الشيعة خلال العام الماضي وخصوصاً في ما يتعلق بالجانب الديني منها، إلا أن الشيء الأكثر أهمية في ذلك التقرير والذي ينبغي أن نتوقف عنده طويلاً هو مسألة غياب المساواة أمام القانون، وهذا في اعتقادي من الأمور التي يجب على المجتمع الشيعي الانشغال به في قادم الأيام خصوصاً مع محاولات تمييع المحكمة الجعفرية.

يذكر التقرير في أحد بنوده ما نصه "لا يقتصر التمييز ضد الشيعة في إدارة العدالة على حالات فردية، بل هو جزء لا يتجزأ من نظام القضاء، القضاء الذي يعتمد شرعيته من الوهابية السنية، هذه المظلة من الشرعية الدينية ومؤسسات الدولة ذات الصبغة الدينية التي يعمل تحتها رجال دين وشريعة، مستمرة في الترويج للتحريض على العداء للشيعة" ويورد التقرير قصة شاب شيعي تقدم للشهادة أما قاضي في المحكمة على حفل زفاف أبنت صاحبه السني فرفض القاضي قبوله كشاهد بسبب مذهبه الشيعي!!!

الانفلات القانوني هذا لا يستدعي التحرك العاجل من الشيعة فقط، بل من بقية المذاهب السنية من خارج السلفية الرسمية أيضاً والتي تعاني هي أيضاً وأن بدرجة أقل من ذات المشكلة، فغياب المساواة أمام القانون تؤثر سلباً على الحياة الطبيعية للإنسان سواء كان صغيراً أو كبيراً، شيخاً أو شاباً، كما تقاس هيبة وحداثة الدولة بمدى تمسكها وتطبيقها لمبدأ سيادة القانون، فغياب القانون يعني غياب الثقة والأمان بمؤسسات الدولة، وبناء دولة القانون تعتبر اليوم من أكثر القضايا التي تسعى منظمة حقوق الإنسان للترويج لها والتأكد من سلامة سيرها.

حقوق الإنسان عموماً ورفع التمييز الطائفي خصوصاً، جرة العادة أن لا تسعى دول العالم الثلاث لتطبيقه من تلقاء نفسها ودون ضغط من الفئات الناشطة في المجتمع والتي يقع عليها هذا النوع من التمييز.

من بديهيات الأمور أن من يقع عليه الظلم عليه التحرك لرفع هذا الظلم عن نفسه، فلن تقدم الكرامة مرفقة بمعلقة من ذهب، وأن من أولى الأمور التي تساعد بشكل مباشر وقوي على رفع التمييز الطائفي ونشر ثقافة المواطنة والمساواة هو المطالبة بالمساواة أمام القانون، لذا فأن الخطوة الأولى في درب استرداد ما تبقى من كرامة للمواطن هو المطالبة بدولة القانون.

نشر بتاريخ 12-09-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 7.94/10 (78 صوت)


 






قائمة منسيون البريدية

 
الصور | المقالات | البطاقات | المكتبة | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | الرئيسية
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © 2010 - mansioon - All rights reserved